السيد جعفر مرتضى العاملي

204

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

إلا أمناه ، وبالله التوفيق » . فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : الحمد لله الذي جعل من أهلي مثلي ، وشد أزري بك » ( 1 ) . ونقول : أولاً : قد تم الاستيلاء على هذا الوسام أيضاً ، بالاستيلاء على سبب منحه ، حيث زعموا : أن عمرو بن أمية قال للنجاشي : كأنك في الرقة علينا منا ، وكأننا في الثقة بك منك ، لأننا لم نظن بك خيراً قط إلا نلناه ، ولم نحفظك على شر قط ( ولا نخاف أمراً منك ) إلا أمناه إلخ ( 2 ) . . غير أن من الواضح : أن عمرو بن أمية قد ذهب إلى الحبشة بعنوان رسول ، فمتى توطَّن الحبشة ، ولمس رقة ملكها عليه ، وتنامت ثقته به ، حتى

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 20 ص 397 و ( ط حجرية ) ج 6 ص 571 ومستدرك سفينة بحار الأنوار ج 9 ص 541 ومكاتيب الرسول ج 2 ص 453 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 17 ص 28 عن نزهة الجليس ( ط المطبعة الحيدرية ) ج 1 ص 354 وراجع : ناسخ التواريخ ، ترجمة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ومدينة البلاغة ج 2 ص 244 . ( 2 ) مكاتيب الرسول ج 2 ص 447 عن السيرة النبوية لدحلان ج 3 ص 68 والسيرة الحلبية ج 3 ص 279 وزاد المعاد ج 3 ص 60 والروض الأنف ج 3 ص 304 والمصباح المضيء ج 2 ص 39 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 1 ص 572 وج 2 ص 654 وعيون الأثر ج 2 ص 329 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 259 .